تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملاحظ أن القائمين على المبادرة يضعون في اعتبارهم أثناء عملهم الأسباب التي تؤدي إلى الانتهاكات التي يتعرض لها مثل هؤلاء المهمشين وإظهاراً للعالم الغربي الذي يخاطبه هذا المركز بأن في مصر مهمشين مثل الشيعة والشواذ وغيرهم ممن ليس لهم ذكر يتعرضون لانتهاكات جسدية من قبل السلطات المصرية. ونلاحظ مثلاً أن التقرير الذي أصدرته "المبادرة" تضمن إجراء عدة مقابلات مع معتقلين من الشيعة رصد فيها أسئلة سئل عنها المعتقلون في صميم معتقداتهم مثل "ما هي كيفية أدائك للصلاة؟" و"ما هو موقفك من الصحابة؟" إن صاحب المبادرة أدرك أدواته جيداً في الوصول إلى العقلية الغربية وإبلاغهم الرسالة التي يريدونها عن المجتمع المصري وما يحدث فيه دونما, بالطبع إدراك حقيقي لطبيعة الأشخاص أو طبيعة المجتمع الذي يتحدث عنه بهجت في تقريره ودونما إدراك أن مصر ليست ولاية ميتسوتا الأمريكية التي طبق فيها قانون إباحة زواج الشواذ ولن تكون كذلك ولن تكون أيضاً ساحة لعبادة البقر والشياطين مثل أمريكا تحت دعاوى الحرية.

فالشيعة الذين نتحدث عنهم يعترف بهم الأزهر وهناك مذهب فقهي للإمام جعفر الصادق يدرس في جامعة الأزهر فليست هناك حقيقة لما تدعي من انتهاكات وأن رقم 124 شخصاً وهو الرقم الذي رصدته في تقريرها أنه تم اعتقالهم والتحقيق معهم بسبب تشيعهم –لا يمثل شيئاً بالنسبة لغالبية الشعب المصري ولو تحقق بهجت جيداً سيجد أن هناك أسباباً أخرى وراء اعتقالهم.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٣٥١