وبالفعل شهدت الساحة الشيعية بداية تصفية حسابات حال الإعلان عن تشكيلة الحكم الجديد. وبسرعة انتقل الصراع إلى مشروع حسم بين مرجعيتي قم والنجف وبين مرجعية خامنئي والسيستاني طرح خلاله مجدداً مصير نظرية ولاية الفقيه التي يصر عليها خامنئي ويرفضها السيستاني نموذجاً في العراق.
وما حصل في مسجد النجف يوم الجمعة الفائت كان أبرز تعبير عن إفراز المعادلة السياسية والدينية الجديدة على الساحة الشيعية وعن تدهور غير مسبوق في العلاقات بين الزعامات الشيعية في العراق وإيران.
وكانت المفاجأة على لسان حجة الإسلام صدر الدين قبانجي أحد مساعدي عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والذي كان معروفاً بأنه أكثر التنظيمات ارتباطاً بإيران وعلاقات مع خامنئي وتياره. فقد اختار الشيخ القبانجي خطبة الجمعة ليوجه انتقادات لاذعة بل اتهامات لتلفزيون "العالم" الإيراني الذي يبث بالعربية ويعتبر ناطقاً باسم المرشد, وأخذ القبانجي على تلفزيون "العالم" وصفه مقاتلي الصدر بالمقاومة قبل أن ينتقل إلى اتهام ملالي طهران بالصمت على أحداث العراق وعلى ما يفعله الصدر وذلك في أعنف هجوم يشنه رجل دين شيعي ضد سياسة الجمهورية الإسلامية في العراق.
...وحرب مرجعيات