تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكانت الأوساط الإخوانية قد تكتمت على أخبار الوساطة الدائرة بين النظام السوري والمعارضين من الإخوان الموجودين بالخارج, التي يسعى فيها عدد من الشخصيات الإسلامية المصرية والخليجية, إلى ضمان عودة الملاحقين بالخارج من الإخوان بشرط عدم اعتقالهم أو محاكمتهم قضائياً.

بدأت المحاولات مع توافد عدد من الشخصيات الإخوانية على العاصمة دمشق للمشاركة في ندوة إسلامية حول تجديد الخطاب الديني, وكان من بين هذه القيادات أعضاء في التنظيم الدولي كفنجي يكن وكامل الشريف بالإضافة إلى حمزة منصور أمين عام جبهة العمل الإسلامي التابعة لحركة الإخوان بالأردن, وعلى هامش الندوة التقى الدكتور يوسف القرضاوي بالرئيس بشار الأسد حيث تناقشا في إمكانية فتح صفحة جديدة في التعامل مع أعضاء جماعة الإخوان بسورية, وكان لهذا اللقاء أثر بالغ في تحسين علاقة النظام مع إخوان الداخل والمعارضين بالخارج, وذلك وفقاً لما ذكرته مصادر الإخوان.

وأشارت المصادر إلى أن الرئيس بشار الأسد أكد عدم ممانعته في بدء صفحة جديدة مع الجماعة على اعتبار أن الفترة الحالية تشهد انفتاحاً ديمقراطياً وحواراً تشارك فيه جميع ألوان الطيف السياسي, واشترط الرئيس السوري أن يصدر بيان واضح عن الجماعة تنبذ فيه العنف وتعلن انتهاجها العمل السلمي كأسلوب وحيد لتحقيق الهدف المنشود.

قانون الإعدام

وعلمت "الوطن العربي" أنه بعرض نتائج اللقاءات على أقطاب المعارضة الإخوانية وخصوصاً المقيمين في لندن, رفضوا تقديم أي تنازلات من جانبهم نظير العودة إلى بلادهم التي اعتبروها حقاً أصيلاً لا يوجب تقديم أي تنازلات, بل إن النظام هو المفترض أن يقدم مثل هذه التنازلات لحاجته إلى الوفاق الوطني في مواجهة الهجمة الأميركية المرتقبة والعقوبات التي بدأ فرضها تدريجياً, واشترطت قيادات الإخوان بالخارج أن يكون عفو النظام عاماً ليشمل جميع المعارضين وليس فقط المنتمين لفصيل الإخوان المسلمين.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١١١٧