تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تساؤلات عدة تطرح نفسها في هذا الصدد وهي ما مدى التسليم من جانب الآخرين بهذا الطموح الاستراتيجي؟ ومن هم هؤلاء الآخرون؟ وما موقف كل فئة منهم؟ وإلى أي مدى يمكن استثمار هذا الطموح الاستراتيجي لخدمة قضايا المنطقة ولخدمة التطور الإنساني والبشري؟ وهل يرى هؤلاء أن هذا الطموح الاستراتيجي مشروعاً أم لا؟ وهل يرون أنه يمثل إضافة أم قد صار عبئاً؟ وإن كان إضافة فلصالح من؟ وإن كان عبئاً فعلى من؟ وما هي آليات التعامل في كلا الاحتمالين؟

أتصور أن هناك خططاً استراتيجية قد باتت جاهزة للتطبيق الفعلي من جانب "إيران" في هذا الصدد وهي الخطط التي بدأ الإفراج عنها بما أطلق الإيرانيون عليه الخطة العشرينية لتنمية وتحديث إيران.

لكن هل لدينا إدراكاً حقيقياً بهذا "الطموح الاستراتيجي" القائم وفق ما ذكرناه على عنصري "التشيع" و"إيران"؟

وإن كان لدينا إدراك بهذا فهل قمنا نحن أيضاً بتحديد "طموحنا الاستراتيجي" وإن لم نكن قد قمنا بهذا فإن السؤال الأهم والأخطر هو: إلى متى سنظل الوحيدين بلا طموح استراتيجي؟

منهج في دراس التصوف

لطف الله خوجه

عضو هئية التدريس بقسم العقيدة – جامعة أم القرى

مجلة البيان – العدد 199 – ابريل 2004

إن للإسلام أصولاً وأحكاماً معلومة متميزة من التزم بها فهو كامل الإسلام؛ فإن أخل بشيء من أحكامه نقص من إسلامه بقدر ذلك، من غير أن ينتفي عنه وصف الإسلام، وإن أخل بأصله عامداً عن علم ورضى وأظهر ذلك انتفى عنه الوصف كلياً، فإن لم يُظهر فهو منافق له اسم الإسلام الظاهر.

ومنه يتبين أن الإسلام في أصوله وأحكامه وخصائصه ثابت لا يتغير، والمنتسبون إليه يتغيرون ويختلفون؛ فمنهم الكامل، ومنهم دون ذلك، ومنهم المفرط، ومنهم من ليس له من الإسلام إلا الاسم.

وهكذا كل ملة ونحلة قد ثبتت أصولها واستقرت: قد لا تتغير كما يتغير أهلها ويتفاوتون بحسب تطبيقهم لأصولها وفروعها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١١٠٧