الأكثر عدداً من بين الطوائف في الجنوب والبقاع خاصة, ثم جاء تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964 وانطلاق عملياتها من الجنوب اللبناني, وقد دفع هذان السببان باتجاه الهجرة من الجنوب والبقاع, وفي هذا الجو راحت تنمو الأحزاب السياسية ويتكاثر عددها, وكانت الطائفة الشيعية تغذي صفوف الأحزاب اليسارية والقومية العربية عموماً المتحالفة مع الثورة الفلسطينية.
وفي ظل هذه الظروف, قدم إلى لبنان شيعي إيراني هو موسى الصدر, وأخذ يعمل على تنظيم صفوف الشيعة وإقامة المشاريع لهم, ثم أنشأ حركة أمل الشيعية المسلحة سنة 1975, وسرعان ما تم منحه الجنسية اللبنانية .
وساهمت المنظمات الفلسطينية مساهمة فعالة في التأطير العسكري والسياسي لحركة أمل وفي تسليحها ودعمها, وبعد اختفاء الصدر الذي كان في زيارة إلى ليبيا تولى رئاسة الحركة حسين الحسيني ثم نبيه برّي الذي وجهها وجهة سورية, واختار تحالفاً لا حدود له مع سوريا التي كانت تعيش صراعاً على النفوذ مع منظمة عرفات في لبنان, وبالرغم من الدعم الفلسطيني الكبير لحركة أمل الشيعية إلا أن الفلسطينيين كانوا ضحايا الحركة, فقد اقترفت ضدهم مذابح مروعة وفرضت حصاراً على مخيماتهم وهو ما عرف لاحقاً باسم (حرب المخيمات) وهذا يدل على طيبة أهل السنة تجاه الآخرين.