تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العقد الأول من عهد الثورة الإسلامية في إيران حاول النظام السياسي الحفاظ على تماسكه من خلال أيدلوجية الإمام الخميني في ولاية الفقيه.. وساعدت الحرب مع العراق التي استمرت ثماني سنوات في عدم نقاش ولاية الفقيه بالإضافة إلى ما كان يتمتع به الإمام الخميني من زعامة سياسية وروحية كاريزماتية. بعد وفاة الإمام الخميني عمد النظام إلى التمسك بشرعية ولاية الفقيه وترسيخ قيمها بتأصيل مؤسسة القيادة دستورياً ومؤسساتياً بعيداً عن شرعية زعامة الإمام الخميني التي كانت طاغية زمان عهده.

ولكن بالرغم من هذا التحيز القيمي والمؤسساتي لنظرية ولاية الفقيه من قبل النظام السياسي الإيراني إلا أن ذلك لم يمنع ظهور تيارات سياسية من داخل النخبة الدينية الحاكمة في طهران مستغلة آليات الممارسة الديموقراطية على مستوى اختيار رموز وفعاليات مؤسسات النظام الرسمية مطالبة بالإصلاح.. والمزيد من الحريات.. والاقتراب أكثر من عقلانية الدولة.. بل والبعد عن منطق الثورة مع تنامي المطالبة بتحديد صلاحيات وسلطات وطريقة اختيار القائد لتقترب من تلك التي يتمتع بها رئيس الجمهورية مع محاولة استيعاب كل التيارات السياسية المتفاعلة في الشارع السياسي الإيراني لكسر احتكار النخبة الدينية للسلطة في جمهورية إيران الإسلامية.. هذا بالإضافة لجعل نظام الثورة الإسلامية في إيران أكثر كفاءة وفاعلية لمواجهة مطالب البيئة الداخلية والخارجية من حركته.. خاصة تلك التي لها علاقة بالمشكلة الاقتصادية وحركة السياسة الخارجية الإيرانية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٠٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٠٢٢