تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وفي هذا الوجه لم يذكر عبد الأعلى أنه سمع من عثمان، هذا أولاً وأما ثانياً فلو أنه أدرك عثمان فعلاً وسمع منه لا ينزل ذاك النزول الشديد في الرواية عن عبد الله بن الحارث بن نوفل وصفية بنت شيبة ممن لم يثبت له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يعلو إلى كبار الصحابة ثم ينزل إلى غير الصحابة ، وأما ثالثاً: فابن حبان إنما ذكره في أتباع التابعين الذين لم يتم لهم سماع من الصحابة وأما رابعاً فإن خليفة بن خياط في طبقاته ص (212). ذكره في الطبقة الرابعة بعد الصحابة، وهي طبقة لم تدرك كبار الصحابة ولا من بعدهم بطبقة، وإنما هي طبقة تروي عن التابعين أكثر ما يكون ، وقد يروون عن صغار الصحابة كأنس. وبناءً على هذا أنّى يدرك مثل هذا عثمان رضي الله

عنه(1).

الحارث بن عبد الرحمن بن عبدالله بن سعد المدني الدوسي. روى عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين وسعيد المقبري وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم.

... روى عنه إسماعيل بن أمية وأنس بن عياض وعبد العزيز الدراوردي وابن جريج وغيرهم.

عن يحيى بن معين : مشهور وقال أبو حاتم : يروي عن الدراوردي أحاديث منكرة، ليس بالقوي وقال أبو زرعة : ليس به بأس. روى له البخاري في (أفعال العباد) وأبو داود في المراسيل(2).

... وقال الذهبي في الميزان : إنه ثقة ، ونقل عن ابن حزم أنه ضعيف(3)وقال في التقريب: صدوق يهم(4). والذي يتحرر من قول الحافظ أنه صدوق يهم أن هذا الراوي ضعيف يكتب حدثيه للاعتبار . هذا هو الحارث الذي ذكرت له ترجمة .

(1) أفدت هذا من السيد حسان عبد المنان

(2) المزي، تهذيب الكمال ، (2/20)، والرازي، الجرح والتعديل ،(3/80)

(3) الذهبي، الميزان،(1/437)

(4) ابن حجر ، التقريب، (1/142)

القرآن · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٢٢