وسنة 1228 ميلادية إذ كانت تجهزت حملة سادسة من الصليبيين تحت قيادة فريدريكوس الثانى ملك المانيا وكان فى تلك المدة قلاقل بين المسلمين وأمرائهم والمتقدمين فيهم اضطر الملك الكامل ناصر الدين بن سيف الدين الذى كان كرسيه فى مصر أن يعقد معاهدة مع الملك فريدريكس المذكور فأرسل يستدعيه إليه واعدا إياه بأعطاء أورشليم فنهض فريدريكوس بأربعين ألف مقاتل إلى عكا ومنها إلى القدس بدون أن يعارضه أحد وبعد ذلك عقد عهودا بينه وبين المسلمين وهى أن القدس ويافا وبيت لحم والناصرة وما يجاورهما يكونون فى أيدى المسيحيين فتم ذلك ولكن عامةّ الصليبيين لم يسروا بأعمال فريدريكوس لأنهم كانوا يحسبونه محروما من قبل الكرسى الرومانى لأنه كان قد جرت اختلافات بينه وبين البابا ولذلك رفضوا طاعته وتمنع بطريرك اللاتين عن حضور تتويجه ولذلك مد فريدريكوس يده وأخذ التاج عن قبر السيد المسيح ووضعه على راسه فكان تتويجه فى سنة 1229 ميلادية وبعد مدة عاد إلى بلاده.
وسنة 1240 ميلادية إذ كان المسلمون قد نقضوا الشروط التى عقدها ملك جرامانيا والملك ناصر الدين وكان قد تجرد جيش صليبى سابع مؤلف من انكليز وفرنساويين تحت قيادة بعض الأمراء قبل ذلك بنحو سنة قام قائد فرقة انكليزية وهو الأمير كورتوال وعزم على إقامة حرب عظيمة ليستخلص البلاد من المسلمين وإذ كان يومئذ السلطان مشغلا فى حرب أخيه فى دمشق عقد صلحا مع الأمير المشار إليه وأعطاه القدس وبيروت والناصرة وبيت لحم وجبل تابور وقسما كبيرا من الأراضى المجاورة وتم ذلك سنة 1243 ميلادية.