تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جملة الكفارات أيضًا الأمراض والأسقام التي تصيب المسلم في جسده أو في جسد زوجته أو بنيه. قال - صلى الله عليه وسلم - : «ما من مرض أو وجع يصيب المؤمن إلا كان كفارة لذنبه، حتى الشوكة يشاكها أو النكبة ينكبها» [رواه أحمد]. وقال - صلى الله عليه وسلم - : «ما من مسلم يصيبه أذى في جسده إلا كان كفارة لخطاياه، وهذا أشد الأذى». [رواه الطبراني في الكبير]. وقال - صلى الله عليه وسلم - : «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة» [رواه مالك والترمذي وأحمد والبخاري في الأدب المفرد وغيرهم]. والمرض يكفر الله تعالى به خطايا وذنوب المسلم طيلة أيام مرضه ومعاناته ومكابدته للمرض والسقم، ما دام صابرًا محتسبًا غير متضجر ولا متسخط، قال - صلى الله عليه وسلم - : «المريض تحات (تساقط) خطاياه كما يتحات ورق الشجر» [رواه أحمد]. لذا فالواجب على المسلم الرضا والصبر؛ ليفوز بالأجر، وإلا ضاع عليه بجزعه.

4- قلة الرزق:

حتى قلة الزرق تعتبر من الكفارات؛ فالمؤمن قد يسلط الله تعالى عليه قلة الرزق ويضيقه عليه ليكفر بها من خطاياه وذنوبه، قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 155]. وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر» [رواه ابن ماجه وأحمد والحاكم].

النجاة والهلكة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النجاة والهلكةص ٩