تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: غيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة جماعة إذا أوجبها وحث الناس عليها. وقال: «مَن سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر»، وتوعَّد مَن تخلَّف بحرق بيته عليه بالنار. يقول - صلى الله عليه وسلم - : «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتُقام، ثم أخالف إلى أُناس لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار». وإلى الله نشكو حال الكثير من الناس الذين تركوا طاعة الله فضلاً على أن يغاروا لها وواقعوا معصيته ولازموها ونسوا مراقبة الله، ونقول لهؤلاء أحسن الله عزاءكم في الغيرة لله بل غيرة البهائم أحسن من غيرتكم إذ تسبح الله، ونذكرهم بغيرة المسلم الذي أسره الروم وعاش الغربة والسجن والتعذيب ثم عرض عليه ملك الروم أن يخرجه من السجن مقابل التنصر وترك الإسلام وإلا سمل عينيه بالنار- أي كواها- حتى تعمى، فقال له المسلم في عزة وغيرة على دينه: ما أنا والله بالذي يختار عينيه على دينه؛ بل ديني أولى وأبقى، فكوى عينيه حتى عميا وبقي بعزته وعلى إسلامه.

النفيسة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النفيسةص ٦