تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ:

نَزَلْنَا الصِّفَاحَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ نَائِمٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَبْلُغُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ: انْطَلِقْ بِهَذَا النِّطْعِ فَأَظِلَّهُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إذَا هُوَ سَلْمَانُ.

قَالَ: فَأَتَيْته أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا جَرِيرُ، تَوَاضَعْ لِلَّهِ، فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

يَا جَرِيرُ، هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: قُلْتُ: لاَ أَدْرِي.

قَالَ: ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ أَخَذَ عُودًا لاَ أَكَادُ أَرَاهُ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ.

فَقَالَ: يَا جَرِيرُ، لَوْ طَلَبْت فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ لَمْ تَجِدْهُ.

قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ.

فَقَالَ: أُصُولُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالذَّهَبُ وَأَعْلاَهُ الثَمَرُ.

36 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [35814]:

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حدَّثَنَا عُثْمَان بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا:

إنَّ الرَّجُلَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ عَمِلَ عَمَلاً يَرْجُو أَنْ يَنْجُوَ بِهِ، قَالَ: فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَأْتِيه فَيَشْتَكِي مَظْلَمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُعْطَاهَا حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ من حَسَنَةٌ، وَيَجِيءُ الْمُشْتَكِي يَشْتَكِي مَظْلَمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَتُوضَعُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ يُكَبُّ فِي النَّارِ، أَوْ يُلْقَى فِي النَّارِ.

عزاه الشوكاني في الفتح الرباني إلى كتاب البعث للبيهقي وفيه تعيين الصحابة ولم أقف عليه ولعله نقص في طبعاتنا

37 - قال ابن أبي شيبة في المصنف [35820]:

المسند من آثار سلمان · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المسند من آثار سلمانص ٣٣