وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عليه السلام ﴿ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ﴾ بَيَانٌ جَلِيٌّ بِظَاهِرِ لَفْظِهِ , مَقْطُوعٌ عَلَى غَيْبَةٍ بِصِحَّةِ بَاطِنٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِظَاهِرِ إسْلَامِهِ , وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَهُمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ , وَاَلَّذِينَ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى دِمَاءَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا ؟ وَبِيَقِينٍ نَدْرِي أَنَّهُ لَوْ حَلَّ دَمُ ابْنِ أُبَيٍّ لَمَا حَابَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ لَمَا ضَيَّعَهُ عليه السلام ؟ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَقْتُلُ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَدْ كَفَرَ , وَحَلَّ دَمُهُ وَمَالُهُ , لِنِسْبَتِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَاطِلَ , وَمُخَالَفَةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَاَللَّهِ : لَقَدْ قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ الْفُضَلَاءَ الْمَقْطُوعَ لَهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْجَنَّةِ , إذْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ , كَمَاعِزٍ , وَالْغَامِدِيَّةِ , وَالْجُهَيْنِيَّةِ - رضي الله عنهم فَمِنْ الْبَاطِلِ الْمُتَيَقَّنِ , وَالضَّلَالِ الْبَحْتِ , وَالْفُسُوقِ الْمُجَرَّدِ : بَلْ مِنْ الْكُفْرِ الصَّرِيحِ : أَنْ يَعْتَقِدَ , أَوْ يَظُنَّ - مَنْ هُوَ مُسْلِمٌ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْتُلُ مُسْلِمِينَ فَاضِلِينَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَصْحَابِهِ أَشْنَعَ قِتْلَةً بِالْحِجَارَةِ , وَيَقْتُلُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْد الْأَنْصَارِيَّ قِصَاصًا بِالْمُجَدَّرِ بْنِ خِيَارٍ الْبَلَوِيِّ بِعِلْمِهِ - عليه السلام - دُونَ أَنْ يَعْلَمَ
المنافقين · الصفحة ٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي