قَالَ : وَقَوْلُهُ ﴿ خُشُبٌ مُسْنَدَةٌ ﴾ كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيْءٍ : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نا سُفْيَانُ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : ﴿ كُنَّا فِي غَزَاةٍ فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ : فَقَالَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ , فَسَمِعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : فَعَلُوهَا , أَمَا وَاَللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ ﴾ , فَقَالَ سُفْيَانُ : فَحَفِظْتُهُ مِنْ عُمَرَ , وَقَالَ : سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ﴾ إلَى قوله تعالى ﴿ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ فَهُمْ قَوْمٌ كَفَرُوا بِلَا شَكٍّ بَعْدَ إيمَانِهِمْ ارْتَدُّوا بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ , إلَّا أَنَّ التَّوْبَةَ لَهُمْ بِيَقِينٍ مَذْكُورَةٌ فِي الْآيَةِ , وَفِيمَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مِنْ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ . أَمَّا النَّصُّ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ﴾ .
المنافقين · الصفحة ٩٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي