تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ تَعَالَى ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ إلَى قوله تعالى ﴿ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ﴾ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى : أَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَرَاهُمْ نَبِيَّهُ - عليه السلام - وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿ وَلِتَعْرِفْنَهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ﴾ فَهَذَا كَالنَّظَرِ الْمُتَقَدِّمِ إنْ كَانَ لَحْنُ الْقَوْلِ بُرْهَانًا يَقْطَعُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى أَنَّهُمْ مُنَافِقُونَ , فَإِظْهَارُهُمْ خِلَافُ ذَلِكَ الْقَوْلِ وَإِعْلَانُهُمْ الْإِسْلَامَ تَوْبَةٌ فِي الظَّاهِرِ - كَمَا قَدَّمْنَا - وَإِنْ كَانَ عليه السلام لَا يَقْطَعُ بِلَحْنِ قَوْلِهِمْ عَلَى ضَمِيرِهِمْ , فَإِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ يَعْرِفُهُ فِي الْأَغْلَبِ لَا يَقْطَعُ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : قَدْ ذَكَرْنَا فِي " بَرَاءَةٍ , وَالْفَتْحِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ ﴾ الْآيَاتِ كُلَّهَا , وَبَيَّنَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَهُمْ بِقَبُولِ التَّوْبَةِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ إنْ تَابُوا وَأَطَاعُوا لِمَنْ دَعَاهُمْ بَعْدَ النَّبِيِّ عليه السلام إلَى الْجِهَادِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .

المنافقين · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٩١