تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَقَالَاتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ : لَا , وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ كَافِرًا لَصَرَّحَ بِذَلِكَ , وَقَصَدَ إلَيْهِ , وَلَمْ يُطَوِّلْ بِغَيْرِهِ . وَالثَّالِثُ - شَكَّ ابْنُ عَبَّاسٍ , وَجَابِرٌ , وَتَعَجَّبَ عُمَرُ مِنْ مُعَارَضَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صَلَاتِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ , وَإِقْرَارِهِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْرَفُ مِنْهُ . وَالرَّابِعُ - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا نَهَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ فَقَطْ , وَلَمْ يَنْهَ سَائِرَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ ذَلِكَ , وَهَذَا لَا نُنْكِرُهُ , فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يُتْرَكُ لَهُ وَفَاءٌ وَيَأْمُرُ الْمُسْلِمِينَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ . فَصَحَّ يَقِينًا بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى الْآيَاتِ إنَّمَا هُوَ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ , وَعَلِمَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ عليه السلام وَالْمُسْلِمُونَ . ثُمَّ تَابُوا فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ , فَمِنْهُمْ مِنْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ بَاطِنَهُ كَظَاهِرِهِ فِي التَّوْبَةِ , وَمِنْهُمْ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ بَاطِنَهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ , وَلَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ النَّبِيُّ عليه السلام وَلَا أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , وَهَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . وَقَالَ تَعَالَى ﴿ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾ إلَى قوله تعالى ﴿ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ .

المنافقين · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٧٨