تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الإشهاد على النكاح حديث . ونزاع العلماء في ذلك على أقوال في مذهب أحمد وغيره، فقيل : يجب الإعلان أشهدوا أو لم يشهدوا، فإذا أعلنوه ولم يشهدوا تم العقد، وهو مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايات . وقيل : يجب الإشهاد؛ أعلنوه أو لم يعلنوه، فمتى أشهدوا وتواصوا بكتمانه لم يبطل، وهذا مذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايات . وقيل : يجب الأمران : الإشهاد والإعلان . وقيل : يجب أحدهما، وكلاهما يذكر في مذهب أحمد .

وأما نكاح السر الذي يتواصون بكتمانه ولا يشهدون عليه أحدًا، فهو باطل عند عامة العلماء، وهو من جنس السفاح قال الله تعالى : ﴿ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾ [ النساء : 24 ] ، وهذه المسائل مبسوطة في موضعها .

المنافقين · الصفحة ٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٥٣١