وذلك لأن كل واحد من المتعاقدين يطلب من الآخر ما أوجبه العقد من فعل، أو ترك، أو مال، أو نفع، ونحو ذلك، وجمع ـ سبحانه ـ في هذه الآية وسائر السورة أحكام الأسباب التي بين بني آدم المخلوقة؛ كالرحم . والمكسوبة؛ كالعقود التي يدخل فيها الصهر،وولاية مال اليتيم، ونحو ذلك . وقال ـ سبحانه ـ : ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ﴾ [ النحل : 91، 92 ] ، والأيمان : جمع يمين، وكل عقد فإنه يمين .
المنافقين · الصفحة ٤٩٤