وعلى أكثر نصوصه يجوز أن يشترط على المشتري فعلاً أو تركًا في المبيع مما هو مقصود للبائع، أو للمبيع نفسه . وإن كان أكثر متأخري أصحابه لا يجوزون من ذلك إلا العتق . وقد يروي ذلك عنه، لكن الأول أكثر في كلامه . ففي جامع الخلال عن أبي طالب : سألت أحمد عن رجل اشتري جارية فشرط أن يتسري بها : تكون جارية نفيسة يحب أهلها أن يتسري بها، ولا تكون للخدمة ؟ قال : لا بأس به . وقال مهنا : سألت أبا عبد الله عن رجل اشتري من رجل جارية، فقال له : إذا أردت بيعها فأنا أحق بها بالثمن الذي تأخذها به مني ؟ قال : لا بأس به، ولكن لا يطؤها ولا يقربها وله فيها شرط؛ لأن ابن مسعود قال لرجل : لا تقربنها ولأحد فيها شرط . وقال حنبل : حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن ابن مسعود اشتري جارية من امرأته، وشرط لها : إن باعها فهي لها بالثمن الذي اشتراها به . فسأل ابن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب . فقال : لا تنكحها وفيها شرط . وقال حنبل : قال عَمِّي : كل شرط في فرج فهو على هذا . والشرط الواحد في البيع جائز، إلا أن عمر كره لابن مسعود / أن يطأها؛ لأنه شرط لامرأته الذي شرط . فكره عمر أن يطأها وفيها شرط . وقال الكرماني : سألت أحمد عن رجل اشتري جارية وشرط لأهلها ألا يبيعها ولا يهبها ؟ فكأنه رخص فيه . ولكنهم إن اشترطوا له إن باعها فهو أحق بها بالثمن، فلا يقربها . يذهب إلى حديث عمر بن الخطاب، حين قال لعبد الله بن مسعود .
المنافقين · الصفحة ٤٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ٤٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي