تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذًا تبين بعض معنى المؤمن والمنافق . فإذا قرأ الإنسان [ سورة الأحزاب ] وعرف من المنقولات فى الحديث، والتفسير، والفقه، والمغازى، كيف كانت صفة الواقعة التى نزل بها القرآن، ثم اعتبر هذه الحادثة بتلك، وجد مصداق ما ذكرنا . وأن الناس انقسموا فى هذه الحادثة إلى الأقسام الثلاثة . كما انقسموا فى تلك . وتبين له كثير من المتشابهات .

/افتتح الله السورة بقوله : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ﴾ [ الأحزاب : 1 ] ، وذكر فى أثنائها قوله : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ } [ الأحزاب : 47، 48 ] ، ثم قال : ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [ الأحزاب : 2، 3 ] . فأمره باتباع ما أوحى إليه من الكتاب والحكمة ـ التى هى سنته ـ وبأن يتوكل على الله . فبالأولى يحقق قوله : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾ ، وبالثانية يحقق قوله : ﴿ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ . ومثل ذلك قوله : ﴿ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ [ هود : 123 ] ، وقوله : ﴿ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [ الشورى : 10 ] .

المنافقين · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٤٥١