تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من ترك ثلاث جمع تهاونًا من غير عذر طبع اللّه على قلبه ) ، فإذا كان طبع على قلب من ترك الجمع وإن صلى الظهر، فكيف بمن لا يصلي ظهرًا ولا جمعة ولا فريضة ولا نافلة، ولا يتطهر للصلاة لا الطهارة الكبرى ولا الصغرى ؟ ! فهذا لو كان قبل مؤمنًا، وكان قد طبع على قلبه كان كافرًا مرتدًا بما تركه ولم يعتقد وجوبه من هذه الفرائض، وإن اعتقد أنه مؤمن كان كافرًا مرتدًا، فكيف يعتقد أنه من أولياء / اللّه المتقين، وقد قال تعالى في صفة المنافقين : ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ﴾ [ المجادلة : 19 ] أي : استولى، يقال : حاذ الإبل حوذًا : إذا استاقها، فالذين استحوذ عليهم الشيطان فساقهم إلى خلاف ما أمر اللّه به ورسوله قال تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَى أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ﴾ [ مريم : 83 ] أي تزعجهم إزعاجًا، فهؤلاء ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ ﴾ [ المجادلة : 19 ] .

المنافقين · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٣٨٩