تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى : ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا ﴾ [ النور : 21 ] ، وقال تعالى : ﴿ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ﴾ [ النور : 28 ] ، وقال : ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [ النور : 30 ] ، وقال تعالى : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ﴾ [ الأعلى : 14، 15 ] ، وقال تعالى : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [ الشمس : 9، 10 ] ، وقال تعالى : ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ﴾ [ عبس : 3 ] ، وقال تعالى : ﴿ فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى . وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ﴾ [ النازعات : 18، 19 ] ، فالتزكية وإن كان أصلها النماء، والبركة وزيادة الخير، فإنما تحصل بإزالة الشر؛ فلهذا صار التزكي يجمع هذا وهذا .

وقال : ﴿ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ﴾ [ فصلت : 6، 7 ] ، وهي التوحيد والإيمان الذي به يزكو القلب، فإنه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب، وإثبات إلهية الحق في القلب، وهو حقيقة لا إله إلا اللّه . وهذا أصل ما تزكو به القلوب .

والتزكية : جعل الشيء زكيًا، إما في ذاته، وإما في الاعتقاد والخبر، / كما يقال : عدلته إذا جعلته عدلا في نفسه، أو في اعتقاد الناس، قال تعالى : ﴿ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ﴾ [ النجم : 32 ] ، أي : تخبروا بزكاتها، وهذا غير قوله : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ﴾ [ الشمس : 9 ] ؛ ولهذا قال : ﴿ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى ﴾ [ النجم : 32 ] ، وكان اسم زينب برة، فقيل تزكى نفسها، فسماها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم زينب .

المنافقين · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٣٦٢