تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذان الطريقان في الصحيحين، لكن البخاري لم يذكر في الأول الحج، بل ذكر الصيام ; والسياق الأول أتم، والناس يجعلون الحديثين حديثا واحدا . ويشبه - والله أعلم - أن يكون البخاري رأى أن ذكر الحج فيه وهما لأن سعد بن أبي بكر ; هم من هوازن وهم أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوازن كانت معهم وقعة حنين بعد فتح مكة، فأسلموا كلهم بعد الوقعة، ودفع إليهم النبي صلى الله عليه وسلم النساء والصبيان بعد أن قسمها على المعسكر، واستطاب أنفسهم في ذلك فلا تكون هذه الزيارة إلا قبل فتح مكة، والحج لم يكن فرض إذ ذاك .

وحديث طلحة بن عبيد الله ليس فيه إلا الصلاة والزكاة والصيام وقد قيل : إنه حديث ضمام وهو في الصحيحين عن طلحة بن عبيد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خمس صلوات في اليوم والليلة قال : هل علي غير ذلك ؟ قال : لا إلا أن تطوع . قال : وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة قال : هل علي غيرها قال : لا إلا أن تطوع قال : فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفلح إن صدق ) وليس في شيء من طرقه ذكر الحج بل فيه ذكر الصلاة والزكاة والصيام كما في حديث وفد عبد القيس .

المنافقين · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٣٣٩