وحينئذ، فقد يجتمع في الإنسان إيمان ونفاق . وبعض شعب الإيمان وشعبة من شعب الكفر، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر ) ، وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من مات ولم يغْزُ ولم يحدث نفسه بالغزو، مات على شعبة نفاق ) ،وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي ذر : ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) ،وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال : ( أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لن يدعوهن : الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة، والاستسقاء بالنجوم ) .
وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( سباب المسلم فسوق،/ وقتاله كفر ) ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في النسب، والنياحة على الميت ) ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا ترْغَبُوا عن آبائكم، فإن كُفْرًا بكم أن ترغبوا عن آبائكم ) ، وهذا من القرآن الذي نسخت تلاوته : ( لا ترغبوا عن آبائكم، فإن كفرا بكم أن ترغبوا عن أبائكم ) ، وفي الصحيحين عن أبي ذر، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس من رجل ادَّعَى إلى غير أبيه ـ وهو يعلمه ـ إلا كَفَر، ومن ادَّعَى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن رمى رجلاً بالكفر، أو قال : ياعدو الله وليس كذلك، إلا رجع عليه ) .