تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان النبي صلىالله عليه وسلم أولاً يصلي عليهم ويستغفر لهم، حتى نهاه اللّه عن ذلك فقال : ﴿ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ ﴾ [ التوبة : 84 ] ، وقال : ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ﴾ [ التوبة : 80 ] ، فلم يكن يصلى عليهم ولا يستغفر لهم، ولكن دماؤهمْ وأموالهم معصومة/ لا يستحل منهم ما يستحله من الكفار الذين لا يظهرون أنهم مؤمنون، بل يظهرون الكفر دون الإيمان، فإنه صلىالله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه، فإذا قالوها عَصَمُوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على اللّّه ) ، ولما قال لأسامة ابن زيد : ( أقتلته بعد ما قال : لا إله إلا اللّه ؟ ) قال : إنما قالها تَعَوُّذاً . قال : ( هَلاَّ شَقَقْتَ عن قلبه ؟ ) وقال : ( إني لم أومر أن أنقِّبَ عن قلوب الناس، ولا أشُقَّ بطونهم ) وكان إذا استؤذن في قتل رجل يقول : ( أليس يصلي، أليس يتشهد ؟ ) فإذا قيل له : إنه منافق . قال : ( ذاك ) .

المنافقين · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٣٠٩