تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ ) : 5 - أَوْجَبَ الْإِسْلَامُ الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ , وَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , فِي جَمِيعِ عُهُودِهِ , تَحْقِيقًا لقوله تعالى : ﴿ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذَا عَاهَدْتُمْ ﴾ وَنَفَى الدِّينَ عَمَّنْ لَا عَهْدَ لَهُ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : ﴿ لَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ ﴾ وَمِنْ صُوَرِ الْتِزَامِهِ الْعَهْدَ : وَفَاؤُهُ بِالْوَثِيقَةِ الَّتِي عَقَدَهَا لِلْيَهُودِ عِنْدَمَا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ , وَصُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ . وَغَيْرُهُمَا , وَمِنْ صُوَرِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ . مَا يَعْهَدُ بِهِ الْحَاكِمُ إلَى مَنْ بَعْدَهُ , كَمَا عَهِدَ أَبُو بَكْرٍ إلَى عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَعَهِدَ عُمَرُ إلَى أَهْلِ الشُّورَى رضي الله عنهم وَنَقْضُ الْعَهْدِ مُحَرَّمٌ قَطْعًا . وَلَا يَصِحُّ مِنْ مُؤْمِنٍ أَبَدًا لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَلِحَدِيثِ : ﴿ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا , وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ , وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ ﴾ ( الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ ) : 5 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إلَى تَحْرِيمِ الْغَدْرِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ النِّفَاقِ وَمِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ , وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ الْغَادِرُ مِنْ أَصْحَابِ الْوِلَايَاتِ الْعَامَّةِ ; لِأَنَّ ضَرَرَ غَدْرِهِ يَتَعَدَّى إلَى خَلْقٍ كَثِيرٍ . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَى الْغَدْرِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْوَفَاءِ .

المنافقين · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٥١