وَيُقَالُ : الشُّكْرُ عَلَى وَجْهَيْنِ : شُكْرُ الْعَامِّ , وَشُكْرُ الْخَاصِّ , فَالْعَامُّ الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ , وَأَنْ تَعْرِفَ أَنَّ النِّعْمَةَ مِنْ اللَّهِ , وَالْخَاصُّ الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ وَالْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ وَالْخِدْمَةُ بِالْأَرْكَانِ وَحِفْظُ الْجَوَارِحِ عَمَّا لَا يَحِلُّ , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ : الشُّكْرُ هُوَ الْعَمَلُ , لقوله تعالى : ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُد شُكْرًا ﴾ أَيْ لِتُحَصِّلُوا بِأَعْمَالِكُمْ الشُّكْرَ الْوَاجِبَ عَلَيْكُمْ , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مَنْ كَانَ فِيهِ خَصْلَتَانِ كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا , أَنْ يَنْظُرَ فِي دِينِهِ إلَى مَنْ فَوْقَهُ فَيَقْتَدِيَ بِهِ , وَيَنْظُرَ فِي دُنْيَاهُ إلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَيَحْمَدَ اللَّهَ ﴾ , وَتَمَامُ الشُّكْرِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : إذَا أَعْطَاك اللَّهُ شَيْئًا فَاعْلَمْ أَنَّهُ مِنْهُ وَارْضَ بِهِ وَلَا تَعْصِهِ مَا دَامَتْ ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ فِي ذَلِكَ الشَّيْءِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما : إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى صَفْوَةً مِنْ خَلْقِهِ , إذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا , وَإِذَا جَاءَتْهُمْ نِعْمَةٌ شَكَرُوا , وَإِذَا اُبْتُلُوا صَبَرُوا , وَرَكِبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مَرْكَبًا , فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أُعْطِيت شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِك , فَقَالَ : " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَنَا فِيهِ : خَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ , وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ , وَالْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى , وَحَمْدُ اللَّهِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ " , وَالنِّعْمَةُ مَا يُتَلَذَّذُ
المنافقين · الصفحة ٢٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي