تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرَاتِعُهَا فَإِنَّ مَنْ رَتَعَ حَوْلَ حِمَى النِّفَاقِ يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ وَيُحْتَمَلُ إرَادَةُ النِّفَاقِ الْعُرْفِيِّ مِنْ مُخَالَفَةِ السِّرِّ الْعَلَنَ مُطْلَقًا فَيُرَاعِي أُمُورَ الدِّينِ عَلَنًا وَيَتْرُكُ مُحَافَظَتَهَا وَالنِّفَاقُ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّفَقِ وَهُوَ السَّرَبُ الَّذِي لَهُ طَرِيقَانِ وَعَنْ الطِّيبِيِّ أَقْبَحُهَا الْكَذِبُ لقوله تعالى - ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ﴾ - وَعَنْ الْغَزَالِيِّ وَالْخُلْفُ فِي الْوَعْدِ قَبِيحٌ فَإِيَّاكَ وَأَنْ تَعِدَ بِشَيْءٍ إلَّا وَتَفِيَ بِهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إحْسَانُك لِلنَّاسِ فِعْلًا بِلَا قَوْلٍ فَإِنْ اُضْطُرِرْت إلَى الْوَعْدِ فَاحْذَرْ أَنْ تُخْلِفَ إلَّا بِعَجْزٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمَارَاتِ النِّفَاقِ وَخَبَائِثِ الْأَخْلَاقِ ( فَالْوَعْدُ بِنِيَّةِ الْخُلْفِ كَذِبٌ عَمْدٌ حَرَامٌ ) فَالْوَفَاءُ بِهِ وَاجِبٌ كَالْفَسْخِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَالتَّوْبَةِ لِلْمُذْنِبِ وَإِذَا وَفَّى ارْتَفَعَ الْإِثْمُ وَإِلَّا يُضَاعَفُ هَذَا إذَا خَلَا عَنْ الْعَوَارِضِ وَالْمَوَانِعِ وَطَبْعُهُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي جَوَازُ الْكَذِبِ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ مَثَلًا . (

المنافقين · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٤٣