تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقِيلَ إنَّ تِلْكَ الْخِصَالَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا آيَةُ الْمُنَافِقِينَ فِي زَمَانِهِ لِاجْتِنَابِ أَصْحَابِهِ عَنْ تِلْكَ الْخِصَالِ وَلَا تُوجَدُ إلَّا فِي الْمُنَافِقِينَ , كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهم ( ﴿ إذَا حَدَّثَ ﴾ ) مِمَّا فِي الدِّينِ أَوْ فِي الدُّنْيَا ( ﴿ كَذَبَ ﴾ ) عَمْدًا وَأَمَّا الصُّوَرُ الَّتِي جُوِّزَ فِيهَا الْكَذِبُ فَبِآثَارٍ أُخَرَ فَهَذَا مِنْ قَبِيلِ عَامٍّ خُصَّ مِنْهُ الْبَعْضُ ( ﴿ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ﴾ ) إلَّا أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى إتْيَانِهِ ; لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِطَاعَةِ وَسَلَامَةِ الْأَسْبَابِ ; لِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِمَا لَا يُطَاقُ مُمْتَنِعٌ ( ﴿ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ ﴾ ) بِالْمَفْعُولِ وُضِعَ عِنْده أَمَانَةٌ أَمْوَالًا وَأَقْوَالًا لَا سِيَّمَا أَسْرَارًا ( ﴿ خَانَ ﴾ . خ م . عَنْ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله تعالى عنهما أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ﴾ ) أَيْ شَدِيدَ الشَّبَهِ بِالْمُنَافِقِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْخِصَالِ لِغَلَبَتِهَا عَلَيْهِ وَمَصِيرِهَا خُلُقًا وَعَادَةً وَدَيْدَنًا لَهُ قِيلَ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ أَرْبَعٌ مُبْتَدَأٌ بِتَقْدِيرِ أَرْبَعُ خِصَالٍ وَإِلَّا فَهُوَ نَكِرَةٌ صِرْفَةٌ وَالشَّرْطِيَّةُ خَبَرُهُ وَيُحْتَمَلُ كَوْنُ الشَّرْطِيَّةِ صِفَةً وَإِذَا حَدَّثَ خَبَرُهُ . وَقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ أَرْبَعٌ مُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ صِفَةٌ لَهُ قَالَ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُجْعَلَ أَرْبَعٌ خَبَرًا مُقَدَّمًا وَمَنْ مُبْتَدَأُ الْخَبَرِ ( ﴿ وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا ﴾ ) يَتْرُكَهَا .

المنافقين · الصفحة ٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ٢٤١