الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ ) مِنْ آفَاتِ الْقَلْبِ ( وَضِدُّهُ إنْجَازُ الْوَعْدِ وَالْوَفَاءُ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ ) - رُوِيَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا لَوْ عَلِمْنَا أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى لَبَذَلْنَا فِيهِ أَمْوَالَنَا وَأَنْفُسَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ ﴾ فَوَلَّوْا يَوْمَ أُحُدٍ فَنَزَلَتْ " لِمَ " مُرَكَّبَةً مِنْ لَامَ الْجَرِّ وَمَا الِاسْتِفْهَامِيَّة , وَالْأَكْثَرُ حَذْفُ أَلِفِهَا مَعَ حَرْفِ الْجَرِّ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمَا مَعًا وَإِغْنَائِهِمَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ ( كَبُرَ مَقْتًا ) أَشَدَّ الْبُغْضِ نَصَبَهُ لِلتَّمْيِيزِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا مَقْتٌ خَالِصٌ كَبِيرٌ عِنْدَ مَنْ يَحْقِرُ دُونَهُ كُلُّ عَظِيمٍ مُبَالَغَةً فِي الْمَنْعِ عَنْهُ ( عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ) فَاعِلُ كَبُرَ ( مَا تَفْعَلُونَ ) ( م ) مُسْلِمٌ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ آيَةُ ﴾ ) عَلَامَةُ ( ﴿ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ ﴾ ) قِيلَ لَا يُنَافِي زِيَادَتُهَا عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْعَدَدَ لَا مَفْهُومَ لَهُ لَا يَخْفَى أَنَّ مَدَارَ الْإِشْكَالِ مِنْ إضَافَةِ الْآيَةِ إلَى الْمُحَلَّى بِاللَّامِ وَلَا عَهْدَ وَلَا دَلِيلَ لِلْجِنْسِ فَالْمُضَافُ وَالْمُضَافُ إلَيْهِ لِلِاسْتِغْرَاقِ فَلَا دَخْلَ فِي الْجَوَابِ لِاعْتِبَارِ الْمَفْهُومِ وَعَدَمِهِ فَتَأَمَّلْ . ( {
المنافقين · الصفحة ٢٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي