وَرُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الدُّنْيَا كَالْبُسْتَانِ , وَزَيَّنَهَا بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ : بِعِلْمِ الْعُلَمَاءِ , وَعَدْلِ الْأُمَرَاءِ , وَعِبَادَةِ الصَّالِحِينَ , وَنَصِيحَةِ الْمُسْتَشَارِ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ . فَقَرَنَ إبْلِيسُ مَعَ الْعِلْمِ الْكِتْمَانَ , وَمَعَ الْعَدْلِ الْجَوْرَ , وَمَعَ الْعِبَادَةِ الرِّيَاءَ , وَمَعَ النَّصِيحَةِ الْغِشَّ , وَمَعَ الْأَمَانَةِ الْخِيَانَةَ : وَفِي الْحَدِيثِ : ﴿ يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خُلُقٍ لَيْسَ الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ﴾ . وَفِيهِ أَيْضًا : ﴿ أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ النَّاسِ الْأَمَانَةُ , وَآخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلَاةُ , وَرُبَّ مُصَلٍّ وَلَا خَيْرَ فِيهِ ﴾ وَذُكِرَ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَهْلِ النَّارِ ﴿ رَجُلًا لَازَمَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إلَّا خَانَهُ ﴾ . وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ : ﴿ تَقَبَّلُوا لِي سِتًّا أَتَقَبَّلْ لَكُمْ الْجَنَّةَ , إذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ , وَإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِفْ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ ﴾ . وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ : ﴿ اضْمَنُوا لِي سِتًّا أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ , اُصْدُقُوا إذَا حَدَّثْتُمْ , وَأَوْفُوا إذَا وَعَدْتُمْ , وَأَدُّوا إذَا اُؤْتُمِنْتُمْ ﴾ الْحَدِيثَ . وَالطَّبَرَانِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ : ﴿ اُكْفُلُوا لِي سِتًّا أَكْفُلْ لَكُمْ الْجَنَّةَ : الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْأَمَانَةَ وَالْفَرْجَ وَالْبَطْنَ وَاللِّسَانَ ﴾ .
المنافقين · الصفحة ٢١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي