تَنْبِيهٌ : عَدُّ هَذَيْنِ مِنْ الْكَبَائِرِ ظَاهِرٌ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوهُ بِخُصُوصِهِ لِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا مِنْ الْكَبَائِرِ مَا يَشْمَلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي مَوَاضِعَ . وَسَيَأْتِي فِي الْوَدِيعَةِ أَحَادِيثُ أُخَرُ تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ .
( الْكَبِيرَةُ الْأَرْبَعُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ : الْخِيَانَةُ فِي الْأَمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ أَوْ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ) { قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا ﴾ نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ الْحَجَبِيِّ الدَّارِيِّ , كَانَ سَادِنَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ , فَلَمَّا دَخَلَهَا صلى الله عليه وسلم حِينَئِذٍ أَغْلَقَ بَابَ الْكَعْبَةِ وَامْتَنَعَ مِنْ إعْطَاءِ مِفْتَاحِهَا , زَاعِمًا أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مَنَعَهُ , فَلَوَى عَلِيٌّ رضي الله عنه يَدَهُ وَأَخَذَهُ مِنْهُ وَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ صلى الله عليه وسلم وَصَلَّى فِيهَا . فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلَهُ الْعَبَّاسُ رضي الله عنه أَنْ يُعْطِيَهُ الْمِفْتَاحَ لِيَجْتَمِعَ لَهُ السِّدَانَةُ مَعَ السِّقَايَةِ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ , فَأَمَرَ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا أَنْ يَرُدَّهُ إلَى عُثْمَانَ وَيَعْتَذِرَ إلَيْهِ .