فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إنَّك قَدْ قُلْت : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ , وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ : مَنْ إذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ , وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ فَفِيهِ ثُلُثُ النِّفَاقِ , فَظَنَنَّا أَنَّا لَمْ نَسْلَمْ مِنْهُنَّ أَوْ مِنْ بَعْضِهِنَّ وَلَنْ يَسْلَمَ مِنْهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ . قَالَ : فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ : مَا لَكُمْ وَلَهُنَّ ؟ إنَّمَا خَصَصْت بِهِ الْمُنَافِقِينَ , كَمَا خَصَّهُمْ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ . أَمَّا قَوْلِي : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ إذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ ﴾ لَا يَرَوْنَ نُبُوَّتَكَ فِي قُلُوبِهِمْ , أَفَأَنْتُمْ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : لَا . قَالَ : فَلَا عَلَيْكُمْ , أَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ . وَأَمَّا قَوْلِي : إذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , فَذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ : ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ ﴾ إلَى : يَكْذِبُونَ . أَفَأَنْتُمْ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : لَا , وَاَللَّهِ لَوْ عَاهَدْنَا اللَّهَ عَلَى شَيْءٍ لَوَفَّيْنَا بِعَهْدِهِ . قَالَ : فَلَا عَلَيْكُمْ , أَنْتُمْ مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ . وَأَمَّا قَوْلِي : إذَا ائْتُمِنَ خَانَ , فَذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿ إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ ﴾ إلَى : ﴿ جَهُولًا ﴾ .
المنافقين · الصفحة ١٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المنافقينص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي