تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَعَلَّقُوا فِيمَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِحَدِيثٍ خَرَّجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : ﴿ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِينَ ثَلَاثٌ : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ , وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ . فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَقِيلَيْنِ , فَلَقِيَهُمَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُمَا : مَالِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ ؟ قَالَا : حَدِيثًا سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم : مِنْ خِلَالِ الْمُنَافِقِينَ إذَا حَدَّثَ كَذَبَ , وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ , وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ . فَقَالَ عَلِيٌّ : أَفَلَا سَأَلْتُمَاهُ ؟ فَقَالَا : هِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ : لَكِنِّي سَأَسْأَلُهُ . فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , وَهُمَا ثَقِيلَانِ , ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَالَا : فَقَالَ : قَدْ حَدَّثْتَهُمَا , وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَضَعُونَهُ , وَلَكِنَّ الْمُنَافِقَ إذَا حَدَّثَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ , وَإِذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخْلُفُ , وَإِذَا ائْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ ﴾ . قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ : هَذَا لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ لِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا ضَعْفُ سَنَدِهِ . وَالثَّانِي أَنَّ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ قَدْ قَامَ عَلَى أَنَّ مُتَعَمِّدَ هَذِهِ الْخِصَالِ لَا يَكُونُ كَافِرًا , وَإِنَّمَا يَكُونُ كَافِرًا بِاعْتِقَادٍ يَعُودُ إلَى الْجَهْلِ بِاَللَّهِ وَصِفَاتِهِ أَوْ التَّكْذِيبِ لَهُ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : إنَّمَا ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْمُنَافِقِينَ زَمَانَ رَسُولِ اللَّهِ .

المنافقين · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ١٢٥