تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : فَصَحَّ كَمَا تَرَى الْإِسْنَادُ الثَّابِتُ : أَنَّ هَذَا الْمُرْتَدَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي قَتْلِهِ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ذَلِكَ , وَأَخْبَرَ عليه السلام فِي فَوْرِهِ ذَلِكَ : أَنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ ضِئْضِئِهِ عِصَابَةٌ إنْ أَدْرَكَهُمْ قَتَلَهُمْ , وَأَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ , فَقَدْ خَرَجَ عَنْهُ , وَمَنْ خَرَجَ عَنْهُ بَعْدَ كَوْنِهِ فَدُخُولُهُ كَدُخُولِ السَّهْمِ فِي الرَّمِيَّةِ , فَقَدْ ارْتَدَّ عَنْهُ . فَصَحَّ إنْذَارُ النَّبِيِّ - عليه السلام - بِوُجُوبِ قَتْلِ الْمُرْتَدِّ , وَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَأْمُرُ بِذَلِكَ الْوَقْتِ - فَثَبَتَ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ قَتْلَ مَنْ ارْتَدَّ كَانَ حَرَامًا - وَلِذَلِكَ نَهَى عَنْهُ - عليه السلام - وَلَمْ يَأْذَنْ بِهِ لَا لِعُمَرَ , وَلَا لِخَالِدٍ . ثُمَّ إنَّهُ عليه السلام نَذَرَ بِأَنَّهُ سَيُبَاحُ قَتْلُهُ , وَأَنَّهُ سَيَجِبُ قَتْلُ مَنْ يَرْتَدُّ فَصَحَّ يَقِينًا نَسْخُ ذَلِكَ الْحَالِ , وَقَدْ نُسِخَ ذَلِكَ بِمَا رُوِّينَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَابْنِ مَسْعُودٍ , وَعُثْمَانَ , وَمُعَاذٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رحمه الله : فَإِذْ قَدْ بَطَلَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ مِنْ أَنْ لَا يُقْتَلَ الْمُرْتَدُّ , وَصَحَّ أَنَّهُ مَنْ قَالَ : إنَّهُ تَعَلَّقَ بِمَنْسُوخٍ , فَلَمْ يَبْقَ إلَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : يُسْتَتَابُ , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ .

وقال ابن العربي :

المنافقين · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ١٢٣