تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذَا مُحَمَّدٌ يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يُخْبِرُكُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ - هُوَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ - وَإِنِّي وَاَللَّهِ مَا أَعْلَمُ إلَّا مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ , وَقَدْ دَلَّنِي عَلَيْهَا - وَهِيَ فِي هَذَا الْوَادِي مِنْ شِعْبِ كَذَا وَكَذَا - وَقَدْ حَبَسَتْهَا شَجَرَةٌ بِزِمَامِهَا , فَانْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُونِي بِهَا ؟ فَذَهَبُوا فَجَاءُوا بِهَا , فَرَجَعَ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ إلَى رَحْلِهِ , فَقَالَ : وَاَللَّهِ لَأَعْجَبُ شَيْءٍ حَدَّثْنَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آنِفًا عَنْ مَقَالَةِ قَائِلٍ أَخْبَرَهُ اللَّهُ عَنْهُ كَذَا وَكَذَا - لِلَّذِي قَالَ يَزِيدُ بْنُ نَصِيبٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ فِي رَحْلِ عُمَارَةَ وَلَمْ يَحْضُرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : يَزِيدُ , وَاَللَّهِ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ ؟ فَأَقْبَلَ عُمَارَةُ عَلَى يَزِيدَ يَجَأُ فِي عُنُقِهِ وَيَقُولُ : يَا آلَ عِبَادِ اللَّهِ , إنَّ فِي رَحْلِي الرَّاهِبَةَ , وَمَا أَشْعُرُ , اُخْرُجْ , أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ مِنْ رَحْلِي فَلَا تَصْحَبْنِي } ؟ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ - وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ - فَقَالَ حُذَيْفَةُ : مَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الْآيَةِ إلَّا ثَلَاثَةٌ , يَعْنِي قوله تعالى ﴿ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿ يَنْتَهُونَ ﴾ قَالَ حُذَيْفَةُ : وَلَا بَقِيَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ إلَّا أَرْبَعَةٌ , فَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ : إنَّكُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ تُخْبِرُونَنَا بِمَا لَا نَدْرِي , فَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْقُرُونَ بُيُوتَنَا , وَيَسْرِقُونَ أَعْلَافَنَا ؟ قَالَ : أُولَئِكَ الْفُسَّاقُ , أَجَلْ , لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ

المنافقين · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنافقينص ١١١