رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: «اغْسِلْنَهَا ثَلاَثاً، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي»، قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ»، تَعْنِي: إِزَارَهُ.
130 - وَبِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلاً أَخْبَرَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيْرَة، ٌ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ نُرْكِبَهَا عَلَى الْبَعِيْرِ، وَلا تَسْتَمْسَكَ، وَإِنْ رَبَطْتُهَا خِفْتُ أَنْ تَمُوتَ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟، قَالَ: «نَعَمْ».
أَيُّوبُ بْنُ حَبِيبٍ
حَدِيثٌ وَاحِدٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
131 - مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لاَ أَرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ»، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ فِيهِ، قَالَ: «فَأَهْرِقْهَا».
الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
لَهُ عَنْ أَنَسٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ
132 - مَالِكٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ، ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلاَةِ، أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِينَ،