رداء الملكات ... شرعة رب الأرض والسموات.
فيا له من رداء ذلك الرداء ! ويا لها من ملكة تلك الملكة! التي ترتدي ذلك الرداء ..
أيتها الملكة: لقد شرف الملك - العلام العالم بمصالح عباده - بهذا اللباس الساتر لجمالك والحافظ لكرامتك، فهل ترضين بغيره بديلاً ؟ وهل تتخذين غير سبيل الحق سبيلاً ؟
أيتها الملكة: إن هذا الرداء واجب على كل ملكة مثلك، آمنت بالله ربا ، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ... وواجب على كل عفيفة كريمة، حيية، تحب الستر وترتضيه لنفسها.
أيتها الملكة: إن هذا الرداء واجب عليك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فتعالي نتعرف على بعض تلك الأدلة الواضحة القاطعة الدالة.
قال تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].
قالت قدوة الملكات أم المؤمنين والمؤمنات عائشة رضي الله عنها: (يرحم الله نساء المهاجرات الأول؛ لما أنزل الله : ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها ) [رواه البخاري].