: وفي بعض النسخ مكتوبا بالنصب , وفي بعض نسخ البخاري الذي شرح الحافظ ابن حجر عليه : وإن بين عينيه مكتوب كافر . قال الحافظ : كذا للأكثر وللجمهور مكتوبا ولا إشكال فيه لأنه إما اسم إن وإما حال , وتوجيه الأول أنه حذف اسم إن والجملة بعده مبتدأ وخبر في موضع خبر إن , والاسم المحذوف إما ضمير الشأن أو يعود على الدجال ويجوز أن يكون كافر مبتدأ والخبر بين عينيه . انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
( في هذا الحديث )
: أي السابق
( يقرؤه كل مسلم )
: وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه : " يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب " قال الحافظ : وذلك أن الإدراك في البصر يخلقه الله للعبد كيف شاء ومتى شاء , فهذا يراه المؤمن بغير بصره إن كان لا يعرف الكتابة , ولا يراه الكافر ولو كان يعرف الكتابة , كما يرى المؤمن الأدلة بغير [ بعين ] بصيرته , ولا يراها الكافر , فيخلق الله للمؤمن الإدراك دون تعلم ; لأن ذلك الزمان تنخرق فيه العادات في ذلك انتهى .
وقال النووي : الصحيح الذي عليه المحققون أن الكتابة المذكورة حقيقة جعلها الله علامة قاطعة بكذب الدجال , فيظهر الله المؤمن عليها ويخفيها على من أراد شقاوته . وحكى عياض خلافا وأن بعضهم قال : هي مجاز عن سمة الحدوث عليه , وهو مذهب ضعيف ولا يلزم من قوله : " يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب , أن لا تكون الكتابة حقيقة بل يقدر الله على غير الكاتب علم الإدراك , فيقرأ ذلك وإن لم يكن سبق له معرفة الكتاب وكان السر اللطيف في أن الكاتب وغير الكاتب , يقرأ ذلك لمناسبة أن كونه أعور , يدركه كل من رآه . فالله أعلم انتهى .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والحبحاب بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة وبعدها حاء مهملة أيضا مفتوحة وبعد الألف باء بواحدة .
حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا جرير حدثنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال سمعت عمران بن حصين يحدث قال