مضاجعهم وساقهم القدر المحتوم إلى مصارعهم , فمرقوا عن أصبهان مروق السهم من الرمية , ففروا منهم فرار الشيطان في يوم بدر وله حصاص , ورأوا أنهم إن وقفوا لم يكن من الهلاك خلاص , وواصلوا السير بالسير إلى أن صعدوا جبل أربد فقتلوا جميع من فيه من صلحاء المسلمين , وخربوا ما فيه من الجنات والبساتين , وكانت استطالتهم على ثلثي بلاد المشرق الأعلى , وقتلوا من الخلائق ما لا يحصى , وقتلوا في العراق الثاني عدة يبعد أن تحصى , وربطوا خيولهم إلى سواري المساجد والجوامع كما جاء في الحديث المنذر بخروجهم , إلى أن قال : وقطعوا السبيل وأخافوها , وجاسوا خلال الديار وطافوها , وملئوا قلوب المسلمين رعبا وسحبوا ذيل الغلبة على تلك البلاد سحبا , ولا شك أنهم هم المنذر بهم في الحديث , وأن لهم ثلاث خرجات يصطلمون في الأخيرة منها .
الملاحم · الصفحة ٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الملاحمص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي