? - وستظل نبعاً معطاءاً متجدداً لا يقف عند حد الإشباع والإرتواء بل سيجد فيها كل قارئ فضلاٌ جديداً ، رؤية تدعو للتفكير والتأمل وربط الأحداث والتعمق فيها ، وإستكناه أسرارها وليس أدل علي ذلك غير صدور رسالة دكتوراه نوقشت بجامعة السوربون بفرنساعن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبن إسحاق / إبن هشام :
" الفترة المكية - تحليل نقدي للنص" للدكتور محمود علي مراد الذي يقرر في مقدمته :- " بعد أن كان في نيتي ، في البداية ـ، دراسة هذه السيرة بأكملها ، وجدت ، كلما قطعت شوطاً في بحثي هذا أن مثل هذا المشروع ضخم للغاية وأن من الصواب أن يقتصر بحثي علي دراسة الفترة المكية " . كتاب يسلك مسلكاً نقدياً مع السيرة لا أتفق معه ولكنه جهد .
? - وعكف من قبله الدكتور أحمد شلبي علي الفترة المدنية من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم إذ يقول في أحد أعداد مجلة الهلال :- " فقد رأيت أن عهد الرسول بالمدينة ينبغي أن يُدون تاريخه من جديد " وذلك بعد أن عنت له ملاحظات بعد قراءته سيرة ابن هشام الذي يركز فيها علي غزوات الرسول فقط التي قادها أو أمر بإنفاذها ويستكمل متسائلا مندهشا " " كأن حياة الرسول كانت حروباً متصلة وكأن الإسلام دين دماء " وفي موضع أخر يتساءل :- " أين الجوانب الأخرى في حياة الرسول ، أين جهود الرسول لبناء الفرد المسلم ، وبناء المجتمع الإسلامي ......الخ "0
- ثم قام بإصدار كتاب عن السيرة العطرة مبيناً فيها جوانبها كلها مستندا في هذا علي كتب الحديث الصحاح يقتبس منها ويصنف أبوابها ، وأحداثها بصبر ودأب.
? - ألم أذكر بأن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيظل مصدراً من مصادر الإلهام للخير ، ومنبع من منابع التوجيه للحق لا يغيض ماؤه .