تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأعلى ، فوقف سهيل فى مكة نفس موقف أبى بكر فى المدينة بنفس الحسم والصلابة قائلاُ : يامعشر قريش لاتكونوا آخر من أسلم وأول من ارتد ، والله إنى أعلم أن هذا الدين سيمتد امتداد الشمس فى طلوعها فتوكلوا على ربكم فإن دين الله قائم وكلمته تامة ، وإن الله ناصر من نصره ومقو دينه ، وقد جمعكم الله على خيركم ﴿يريد أبا بكر ﴾ وإن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة فمن رأيناه ارتد ضربنا عنقه . فتراجع الناس عما كانوا عليه .

*

** جاءت أم حكيم امرأة عكرمة بن أبي جهل ، فقالت للنبي :- يا رسول الله قد هرب عكرمة منك إلي اليمن وخاف أن تقتله ، فأمنه قال هو آمن فخرجت أم حكيم في طلب زوجها حتى أدركته فقالت :- أي عكرمة ! قل لا اله إلا الله ولا تهلك نفسك فأبي وقال :- ما هربت إلا من هذا ، قالت :- علي أي فقد استأمنت لك محمد

فرجع معها ، وإذا رآه النبي مقبلاً قال لأصحابه :- لا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت ، فلما وصل عكرمة إلي مكانه وثب النبي إليه فرحاً به ، قال عكرمة مشيراً إلي زوجته :- يا محمد ان هذه أخبرتنى أنك أمنتنى ، ؟ قال النبى: صدقت، فأنت آمن قال: الام تدعو يامحمد؟ قال: أدعوك إلي أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وأن تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتفعل تفعل حتى عد خصال الإسلام ، فقال عكرمة : والله ما دعوت إلا إلي الحق وأمر حسن جميل ثم نطق بالشهادة فقال النبي :- لا تسألني اليوم شيئا أعطيه أحدا إلا أعطيتكه قال :- فإني أسالك أن تستغفر لي كل عداوة عاديتكم أو حرب لقيتك فيها أو كلام قبيح قلته في وجهك أو أنت غائب عنه ، قال الرسول : -" اللهم أغفر له ."

المحمدية · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحمديةص ٢٧