تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتدال قوامها وحسن أخلاقها بحيث تبز وتفوق كل نساء العالمين السابقات واللاحقات ، الحاضرات منهن والغائبات بطبيعة الحال ، " وكلنا هذا الرجل "

وأن خرجت من دائرة التعميم غير العلمي قلت :- أغلبنا هذا الرجل ، وهذا بنظرة واقعية ودون الإتكاء علي إحصاءات مسحية علي شرائح الرجال الإجتماعية والإقتصادية بحسب مواقعهم الجغرافية في بلدان العالم

.

؟؟- فلنعد مرة أخرى لسؤال السيدة عائشة ، ولتصخ السمع جيداً - لتدرك الفارق - لرد رسولنا الرد العنيف ، زجراً إياها بقوله :- " والله ما أبدلني الله خيراً منها " وأخذ يعدد مناقب زوجته السابقة كأحسن ما يناجي الحبيب حبيبه ، وهذا علي خلاف المتوقع " آمنت بي حين كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني منها الولد دون غيرها من النساء ."

تعقيباً علي جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومكمن الإعجاز فيه أن الرسول فضل الزوجة المسنة المتوفية ، علي الزوجة الصغيرة المليحة التي مازالت معه حية ترزق ولم يكتف بهذا صلوات ربي وسلامه عليه ، بل أخذ يدلل علي سر عظمتها عنده وإستحقاقها لهذا الوفاء الصادق نقطة نقطة إلي أن وصل إلي النقطة الفارقة بينهما ألا وهي الإنجاب ليؤلمها بها فلم يقل لها " ورزقني منها الولد ولم يرزقني منك " بل قالها بشكل ضمني يفهم سامعه المراد منه " دون غيرها من النساء " ولا يظن ظان أن حسم إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، صدرت منه بهذه الحدة الظاهرة عن كره لزوجته الحالية ، ولكن عن حب شديد للسيدة عائشة إعترف به صراحة ودون مواربة أمام صحابي جليل هو عمر و بن العاص عندما سأله ذات مرة :- من أحب الناس إليك يا رسول الله ؟؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم دون تردد :-عائشة

المحمدية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحمديةص ١٩