تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* التقوى: ولأنها وصية الأولين والآخرين فهي بذلك تعد من أعظم مفاتيح الخير؛ لأن من سلك طريقها نال الوقاية من الشرور كافة، وحيز له الخير أجمع؛ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾.

وهي المخرج من ضيق الصدر، وشدة الكرب، وقلة الرزق، وكثرة الهم، واشتداد الغم، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.

وكما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].

ولذلك كانت التقوى هي الوصية الجامعة التي تشمل سائر أبواب الخير، فهي إقامة للأوامر، واجتناب للنواهي والزواجر، ومسارعة في الخيرات الفواضل!

وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». [رواه الترمذي].

* الدعاء: أخي الكريم.. إن الدعاء من أعظم العبادات التي يحبها الله جل وعلا، وهو في الوقت نفسه من أيسرها وأسهلها، وكان عمر - رضي الله عنه - يقول: «إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء!».

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «أعجز الناس من عجز عن الدعاء».

فلا تكن عاجزًا عن طرق هذا الباب، ولزوم عتبته، فبه يغفر ذنبك، وبه تقضي حاجاتك، وبه تستجاب سؤالاته، وتقبل ابتهالاتك..

قال الله جل وعلا: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «الدعاء هو العبادة. قال ربكم: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾». [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح]

الخير · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخيرص ١٠