تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن أهميته: إجماع أهل العلم على أنه لا يقبل إلا خبر العدل، كما أنه لا تقبل إلا شهادة العدل؛ لذلك كان السؤال عن المخبر من أهل العلم والمعرفة واجباً محتماً.

وإذا كان معرفة أحوال الرواة من أوجب الواجبات لحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن بيان حال من عرف بالضعف أو الكذب، وكذا من عرف الضبط والعدالة من ذلك الواجب أيضاً؛ ليعرف الناس حقيقة أمر من نقل حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأمة. (2)

وهذا الاهتمام بالرواة، وهو ما يعرف بالاهتمام بالإسناد، وهو ما يتردد على ألسنة كثير من المحدثين بقولهم: الإسناد، وفضائل الإسناد، وأهمية الإسناد، والإسناد من خصائص الأمة المحمدية، ونحو ذلك.

والإسناد من خصائص هذه الأمة، ليست لغيرها من الأمم. قال ابن حزم: ((نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مع الاتصال، خص الله به المسلمين دون سائر الملل، وأما مع الإرسال والإعضال فيوجد في كثير من اليهود ولكن لا يقربون فيه من موسى قربنا من محمد صلى الله عليه وسلم، بل يقفون بحيث يكون بينهم وبين موسى أكثر من ثلاثين عصراً، وإنما يبلغون إلى شمعون ونحوه)). (3)

الجرح والتعديل · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجرح والتعديلص ٣