تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَى المرج الَّذِي بَين تل الصياصية وتل كيسَان فَعلم السُّلْطَان بذلك فركبت العساكر نحوهم وَكَانُوا قد أحضروا أسَارِي الْمُسلمين وهم واقفون فِي الْجبَال وحملوا عَلَيْهِم وقتلوهم جَمِيعهم فَحمل عَلَيْهِم الْعَسْكَر وَقتل مِنْهُم خلقا كثيرا وَانْصَرف الْعَدو إل خيامه فَلَمَّا وَقع هَذَا الْغدر تصرف السُّلْطَان فِي ذَلِك المَال وَأعَاد أسَارِي الإفرنج إِلَى دمشق وَأعَاد صَلِيب الصلبوت (رحيل الإفرنج صوب عسقلان) وَفِي سحر الْأَحَد غرَّة شعْبَان عزم الإفرنج عل التَّوَجُّه إِلَى عسقلان وَسَارُوا فَعلم السُّلْطَان بذلك وَكنت نوبَة اليزك فِي ذَلِك الْيَوْم للْملك الْأَفْضَل فَوقف فِي طريقهم وشتت شملهم وَأرْسل يستنجد وَالِده أَن يمده بعسكر حَتَّى يقاتلهم فَاسْتَشَارَ من حضر عسكره فَقيل للسُّلْطَان إِن الْعَسْكَر لم يتأهب لِلْقِتَالِ والإفرنج قد فَأتوا وَالْحَرب قَائِم عِنْد قيسارية وقصده أولى فصرف السُّلْطَان عزمه وَتوجه نَحْو قيسارية وَنزل عل النَّهر الَّذِي يجْرِي إِلَى قيسارية وَأقَام هُنَاكَ وَأي مرَارًا باساري فَأمر بإراقة دمهم (وقْعَة قيسارية) وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع شعْبَان وصل الْخَبَر للسُّلْطَان برحيل الافرنج وَإِنَّهُم سائرون فِي جمع فَركب السُّلْطَان وَمن مَعَه وَسَار الْعَدو بازائه وَكَانَت هُنَاكَ بركَة كَبِيرَة مَمْلُوءَة بِالْمَاءِ والإفرنج عل عزم وُرُودهَا فصدهم عَسْكَر الْإِسْلَام عَنْهَا وطردوهم فَوَلوا مُدبرين وَانْصَرفُوا نَحْو السَّاحِل ونزلوا عل نهر يُقَال لَهُ نهر الْقصب بعد مشق حصلت لَهُم من الْمُسلمين وَنزل الْعَسْكَر بعد انْقِضَاء الْحَرْب عل الْبركَة ثمَّ رَحل وَنزل على نهر الْقصب فِي أَوله وَهُوَ الَّذِي نزل الْعَدو فِي أَسْفَله فقربت الْمسَافَة

الجليل · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجليلص ٣٩٠