تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَوْت بِرَأْسِهِ بسيفي هَذَا وَإِنَّمَا ارْتَفع إِلَى السَّمَاء فَقَرَأَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ (وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل أفأن مَاتَ أَو قتل انقلبتم على أعقابكم وَمن يَنْقَلِب على عَقِبَيْهِ فَلَنْ يضر الله شَيْئا وسيجزي الله الشَّاكِرِينَ) فَرجع الْقَوْم إِلَى قَوْله وَبَادرُوا إِلَى سَقِيفَة بني سَاعِدَة فَبَايع عمر أَبَا بكر ثمَّ بَايعه النَّاس خلا جمَاعَة وغسله صل الله عَلَيْهِ وَسلم عَليّ وَالْعَبَّاس وأبناه الْفضل وَقثم وغسلوه وَعَلِيهِ قَمِيصه لم ينْزع وَكَانَ عَليّ بن أبي طَالب يحضنه إِلَى صَدره وَالْعَبَّاس يصب المَاء وكفن فِي ثَلَاث أَثوَاب بيض سحُولِيَّة وَصلى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أفراداً لم يؤمهم أحد وحفر لَهُ أَبُو طلح الْأنْصَارِيّ وَدفن فِي الْموضع الَّذِي توفاه الله فِيهِ وَكَانَت وَفَاته يَوْم الِاثْنَيْنِ وَفرغ من جهازه يَوْم الثُّلَاثَاء وَدفن فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء فِي شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى عشر من الْهِجْرَة الشَّرِيفَة وَكَانَ مَرضه ثَلَاثَة عشر لَيْلَة قَالَ أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ لما كَانَ الْيَوْم الَّذِي دخل فِيهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَعْنِي الْمَدِينَة - أَضَاء مِنْهَا كل شئ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ أظلم مِنْهَا كل شئ ورثاه جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر وَعلي وَفَاطِمَة وَعَمَّته صَفِيَّة رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم (ذكر صِفَاته صل الله عَلَيْهِ وَسلم ونبذة من معجزاته) كَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مليح الْوَجْه حسن الْخلق معتدل الْقَامَة لَيْسَ الْقصير وَلَا بالطويل أَبيض اللَّوْن مشربً بحمرة يتلألأ وَجهه كتلألؤ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر كث اللِّحْيَة وَاسع الجبين بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ لم يبلغ الشيب فِي رَأسه ولحيته عشْرين شَعْرَة إِن صمت فَعَلَيهِ الْوَقار وَإِن تكلم سما وعلاه

الجليل · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجليلص ٢٣٦