تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منسأته - يَعْنِي عَصَاهُ - فَلَمَّا خر - أَي سقط عل الأَرْض - تبينت الْجِنّ أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين) أَي علمت الْجِنّ وأيقنت أَن لَو كَانُوا يعلمُونَ الْغَيْب مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين أَي فِي التَّعَب والشقاء مسخرين لِسُلَيْمَان وَهُوَ ميت يظنون حَيَاته أَرَادَ الله بذلك أَن يعلم الْجِنّ إِنَّهُم لَا يعلمُونَ الْغَيْب لأَنهم كَانُوا يظنون إِنَّهُم يعلمُونَ الْغَيْب لغَلَبَة الْجَهْل وَقيل إِن معنى تبينت الْجِنّ أَي ظَهرت وانكشفت الْجِنّ للأنس أَي ظهر أَمرهم إِنَّهُم لَا يعلمُونَ الْغَيْب لأَنهم كَانُوا قد شبهوا عل الْأنس ذَلِك وَتُوفِّي سُلَيْمَان وعمره اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سنة فَكَانَت مُدَّة ملكه أَرْبَعِينَ سنة فَتكون وَفَاته فِي أَوَاخِر سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة لوفاة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَذَلِكَ بعد فرَاغ بِنَاء بَيت الْمُقَدّس بتسع وَعشْرين سنة فَيكون الْمَاضِي من وَفَاته إِلَى عصرنا وَهُوَ أَوَاخِر سنة تِسْعمائَة من الْهِجْرَة الشَّرِيفَة النَّبَوِيّ أَلفَيْنِ وسِتمِائَة وَثَلَاثًا وَسبعين سنة وَالله أعلم وَنقل أَن قَبره بِالْبَيْتِ الْمُقَدّس عِنْد الجيسمانية وَإنَّهُ هُوَ وَأَبوهُ دَاوُد فِي قبر وَاحِد وَاسْتمرّ بَيت الْمُقَدّس على الْعِمَارَة السلمانية أَرْبَعمِائَة وَثَلَاثًا وَخمسين سنة (ذكر خراب بَيت الْمُقَدّس عل يَد بخت نصر) لما توفّي سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام ملك بعده إبنه رحبعم - بِضَم الرَّاء والحاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة ثمَّ الْمِيم - وَفِي أَيَّامه اخْتَلَّ نظام الْملك وَخرج عَن طَاعَته عشرَة أَسْبَاط وَلم يبْق تَحت طَاعَته سو سبطين وَصَارَ الأسباط الْعشْر ملوكاً تعرف بملوك الأسباط وَاسْتمرّ الْحَال على ذَلِك نَحْو مِائَتَيْنِ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ سنة وَكَانَ ولد سُلَيْمَان فِي بني إِسْرَائِيل بِمَنْزِلَة الْخُلَفَاء لِلْإِسْلَامِ لأَنهم أهل الْولَايَة وَكَانَ الأسباط مثل مُلُوك الْأَطْرَاف والخوارج وارتحل الأسباط إِلَى جِهَات

الجليل · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجليلص ١٦٣