أى يجعل الله محبتة فى قلوب عباده المؤمنين ، وهذه لا ينالها مؤمن على ظهر الأرض إلا إذا أحبه الله ابتداءً . كما فى الصحيحين من حديث أبى هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال : إنى أحب فلاناً ، فأحبه قال : فيحبه جبريل ، ثم يُنادى فى السماء فيقول : إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء . قال ثم يوضع له القبول فى الأرض ، وإذا أبغض عبداً دعا جبريل فيقول : إنى أُبغض فلاناً فأبغضه فقال : فيبغضه جبريل ثم يُنَادى فى أهل السماء : إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه . قال : فيبغضونه . ثم توضع له البغضاء فى الأرض ))(1)
أيها الأحباب الكرام :
المرء يوم القيامة يحشر مع من يحب ، فإن كنت تحب الأخيار الأطهار ابتداءً من نبيك المختار وصحابته الأبرار والتابعين الأخيار ، وانتهاء بإخوانك الطيبين فإنك ستحشر معهم إذا شاء رب العالمين وإن كنت تحب الخبث و الخبائث وأهل الفجور واللهو واللعب كنت من الخاسرين فتحشر معهم إذا شاء رب العالمين .
(1) رواه البخارى رقم ( 3209 ) فى بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة صلوات الله عليهم ،
ومسلم ( 2637 ) فى البر والصلة ، باب إذا أحب الله عبداً حببه إلى عبادة ومالك فى أو
الموطأ ( 2/ 953 ) فى الشعر ، والترمذى رقم ( 3160 ) فى التفسير .