.
وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : (( سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل ، شاب نشأ فى عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا فى الله ، اجتمعا ، عليه ، وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصبٍ وجمال ، فقال : إنى أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ))(1). هل فكرت فى هذا الحديث النبوى الشريف ؟!! يومٍ تدنو الشمس من الرؤوس ، والزحام وحده يكاد يخنق الأنفاس ، فالبشرية كلها - من لدن آدم إلى آخر رجل قامت عليه الساعة - فى أرض المحشر ، وجهنم تزفر و تزمجر ، قد أُتِىَ بها (( لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها )) (2) فى ظل هذه المشاهد التى تخلع القلب ، ينادى الله عز وجل على سبعة ليظلهم فى ظله يوم لا ظل إلا ظله - سبحانه وتعالى - ضمن هؤلاء السبعة السعداء رجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، يالها ورب الكعبة من كرامة !!
(1) رواه البخارى ( 1423 ) فى الزكاة ، باب الصدقة باليمين ومسلم ( 1031 ) فى الزكاة
باب فضل إخفاء الصدقة ، والموطأ ( 2/ 952 ) فى الشعر ، باب ما جاء فى المتحابين فى
الله ، والترمذى رقم ( 2392 ) فى الزهد ، والنسائى ( 8/ 222 ، 223 ) فى القضاء .
(2) رواه مسلم رقم ( 2842 ) فى صفة الجنة ، باب فى شدة حر نار جهنم ، والترمذى رقم
( 2576 ) فى صفة جهنم ، باب ما جاء فى صفة جهنم .