رجل من أهل الشام، فقدم علينا هاهنا ثم خرج إلى الشام إلى ذلك الرجل في طلبها).
قال أبو الضحى: (كان مسروق يقوم فيصلي كأنه راهب، وكان يقول لأهله؛ "هاتوا كل حاجة لكم فاذكروها لي قبل أن أقوم إلى الصلاة").
قال إبراهيم بن المنتشر: (كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله ويقبل على صلاته ويخليهم ودنياهم).
قال أبو إسحاق: (حج مسروق فلم ينم إلا ساجدًا على وجهه حتى رجع).
وعن امرأته قالت: (كان مسروق يصلي حتى تورَّم قدماه، فربما جلست أبكي مما أراه يصنع بنفسه).
عن مسروق، قالت عائشة - رضي الله عنها -: (يا مسروق، إنك من ولدي وإنك لمن أحبهم إليَّ، فهل لك علم بالمُخْدَج) - المخدج اليد؛ أي يده ناقصة الخلق قصيرة -
قال إبراهيم بن المنتشر: (أهدى خالد بن عبد الله بن أسيد عامل البصرة إلى عمي مسروق ثلاثين ألفًا وهو يومئذ محتاج فلم يقبلها).
قال أبو إسحاق السبيعي: (زوج مسروق بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف لنفسه يجعلها في المجاهدين والمساكين).
قال أبو الضحى: (غاب مسروق عاملاً على السلسلة سنتين، ثم قدم فنظر أهله في خرجه فأصابوا فأسًا، فقالوا؛ غبت ثم جئتنا بفأس بلا عود، قال؛ "إنا لله .. استعرناها نسينا نردها").
وقال الكلبي: (شلت يد مسروق يوم القادسية، وأصابته آمّة).
قال الشعبي: (غشي على مسروق في يوم صائف، وكانت عائشة قد تبنته فَسَمّى بنته عائشة، وكان لا يعصى ابنته شيئًا)، قال: (فنزلت إليه فقالت؛ يا أبتاه أفطر واشرب، قال؛ "ما أردت بي يا بنية؟ "، قالت؛ الرفق، قال؛ "يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة").
قال إبراهيم بن المنتشر: (كان مسروق لا يأخذ على القضاء أجرًا، ويتأول هذه الآية: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾).
وقال أبو الضحى: (سُئل مسروق عن بيت شعر، فقال؛ "أكره أن أجد في صحيفتي شعرًا").
قال مسروق: (لأن أفتي يومًا بعدل وحق، أحب إليَّ من أن أغزو سنة).
قال: (ما بقي شيء يُرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في التراب، وما آسى على شيء إلا السجود لله تعالى).
قال: (كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله تعالى، وكفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله).
قال: (من سره أن يعلم علم الأولين والأخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأ سورة الواقعة).